الشيخ الأنصاري
105
مطارح الأنظار ( ط . ج )
بالإجماعات القائمة « 1 » في موارد مخصوصة على وجوب الأخذ بالحالة السابقة كما في استصحاب الطهارة والنجاسة والحدث ودخول الليل والنهار والحياة والوكالة ، فحكموا « 2 » بجواز الدخول في الصلاة في الأوّل ، وعدمه في الثاني على تقدير عدم العفو ، ووجوب التطهير كما في الثالث ، وجواز الأكل وعدمه في الرابع والخامس ، وعدم جواز قسمة أمواله بين ورثته وعدم جواز نكاح زوجته واستحقاقها النفقة ووجوب إحراز حصّة من مال مورّثه وجواز عتقه لو كان عبدا فيجزي عن الكفّارة في السادس ، وجواز التصرّف في السابع ، إلى غير ذلك من الموارد المختلفة المتشتّتة في أبواب الفقه عبادة ومعاملة ، فإن أريد أنّ ملاحظة هذه الموارد يفيد القطع بأنّ المناط على الحالة « 3 » السابقة الموجودة في غيرها ، فخلافهم في باب الاستصحاب يكشف عن اختصاص كلّ واحد لعلّة غير جارية في الآخر ، وإن أريد الظنّ فهو القياس الباطل ، وإن أريد كثرتها على وجه يلحق المشكوك فهو في محلّ من المنع ، وعلى تقديره فهو أيضا من القياس كما هو ظاهر . وقد يتمسّك بأخبار خاصّة واردة في مقامات خاصة : أحدها : ما رواه الشيخ عن ابن بكير [ عن أبيه ] قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا استيقنت أنّك قد توضّأت فإيّاك أن تحدث وضوء أبدا حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت » « 4 » ودلالته على الاستصحاب في خصوص الوضوء واضحة جليّة غير قابلة للإنكار . وثانيها : رواية عبد اللّه بن سنان في الصحيح قال : سأل رجل « 5 » أبا عبد اللّه عليه السّلام - وأنا حاضر - : أنّي أعير الذمّي ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ،
--> ( 1 ) . « ز ، ك » : بإجماعات قائمة . ( 2 ) . « ز ، ك » : فيحكمون . ( 3 ) . « ز ، ك » : - الحالة . ( 4 ) . التهذيب 1 : 102 ، باب صفة الوضوء ، ح 117 ؛ وسائل الشيعة 1 : 247 ، باب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 7 وص 472 ، باب 43 من أبواب الوضوء ، ح 1 . ( 5 ) . في المصدر : أبي .